صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
573
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
به في العوارض أيضا لأنها لأفراد أنفسها ذاتيات والمفروض أنه لا يكون لشيء واحد الأطوار واحد ومن يقول بجوازه لا يقصره على المعروضات فمن فصل وجوز في - العرضي غير الوجود ومنع في الذاتي ففي كلامه تهافت . قوله ( ص 135 ، س 7 ، 8 ) : « لأنه بذاته متعين » أي لأنه حقيقة وهوية بخلاف الماهيات التي عبر عنها بالمعاني الكلية فإنها أمور مبهمة لا متحصلة حتى يتحقق فيها شدة وضعف فالوجود كما أنه بذاته متعين فهو بذاته متفنن بفنون . قوله ( ص 135 ، س 9 ، 10 ) : « فهو بذاته متقدم وتقدم . . . . » لبساطة كل مرتبة من الوجود فليس فيها المتقدم ممتازا عن التقدم ولا الشديد عن الشدة والكامل عن الكامل ولذا كان ما به الامتياز في الوجود عين ما به الاشتراك . قوله ( ص 135 ، س 11 ، 12 ) : « وعدمه نقص وناقص . . . . » لما كان النقص عدما لم يقل الوجود بذاته نقص وناقص بل عدمه كذلك فإن حيثية الوجود حيثية الإباء عن العدم نعم قد يقال النقص على نفس مرتبة فاقدة لكمال مرتبة أخرى وهو يكون عين حيثية هذه المرتبة من الوجود وحيث إن له معنيين حصل التوفيق بين كلامه هذا وبين قوله إن الوجود مما يتفاوت كمالا ونقصا وبهذا أيضا يدفع شبهة عن مقام التوحيد وهي أنه إذا كان للوجود مراتب متفاوتة بالكمال والنقص والكمال عين المرتبة الكاملة والنقص عين المرتبة الناقصة لبساطة كل مرتبة وعدم تركبها من جنس وفصل فإن المراتب كالفصول الأخيرة البسيطة أو الأجناس - العالية البسيطة والكمال والنقص متباينان كان حقيقة الوجود كثيرة لا واحدة وبيان